الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
247
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
فقال إنها تقول الحقي بالغنم ، فان أختك عام أول تخلفت في هذا الموضع فاكلها الذئب ، انه من أصحاب زين العابدين عليه السّلام أيضا . وهذا مشكل فلعل في سند الرواية سقطا وفي متنه تغييرا وانما حملنا أبا بصير المذكور فيها عليه لكون الراوي عنه سماعة ، ولما مر في المبحث الخامس من مباحث أحوال ليث المرادي من قول ابن أبي يعفور يا أبا بصير اتق اللّه وحج بمالك ان يشأ كان ممن لم يحج إلى ذلك الزمان فتأمل ، ولغير ذلك هذا . المبحث الخامس في كونه غير يحيى بن القاسم الحذاء الواقفي أقول : هذا ظاهر العنوان الذي حكينا عن الكشي ، بل صريحه ولولا ذلك لامكن ان يقال إنه ذهب إلى اتحادهما ، فان الظاهر أنه لا يذكر في كتابه غالبا في عنوان أكثر من واحد الا وبينهما أو بينهم رابطة ومناسبة كأن يكون أحدهما ابا أو أخا للاخر أو يكونا مذكورين في خبر أو كلام لاحد من العلماء في شانهما ، ولم يجعل الاشتراك أو ما شاكله رابطة بين الرجال في العنوانات الواقعة في كتاب ، وأنت خبير بأنه لم يصل الينا من احدان بين أبى بصير هذا وبين يحيى القاسم الحذاء قرابة ونسبة أو رابطة ، والظاهر عدمهما ، ولم يذكر في تلك الترجمة رواية أو كلاما من أحد يشمل ذكرهما معا في ذلك العنوان لعله آية توهم الاتحاد ، ولان العلامة حكى عنه في الخلاصة أنه قال أبو بصير يحيى بن القاسم الحذاء الأزدي هذا يكنى أبا محمد ولان العنوان في قليل من النسخ هكذا في يحيى بن أبي القاسم أبو بصير وهو يحيى بن القاسم الحذاء وهما صريحان في ذلك التوهم والعنوان الذي حكيناه عنه سابقا يمكن على بعد ان يكون يحيى بن القاسم عطفا على أبى بصير ، ويؤيده قوله فيما حكيناه عنه وأبو بصير هذا يحيى بن القاسم مخالفا في العنوان . وكيف كان ذلك توهم لا وجه له وان اتفق لجماعة الظاهر أن منهم ابن داود لقوله فيما حكيناه عنه ، وقيل أبو محمد الحذاء ولاكتفائه في الجزء الثاني